أول حالة لتمرد للذكاء الصناعي في مختبرات فيسبوك!!

لربما تابعتم على مدار الأسابيع القليلة الماضية الحرب الكلامية المشتعلة بين قطبي التقنية في العالم حاليًا، إيلون ماسك (المدير التنفيذي، سبيس إكس) ومارك زوكربيرج (الرئيس التنفيذي، فيسبوك) حول مستقبل الذكاء الصناعي. إيلون ماسك يؤمن تمامًا أن الذكاء الصناعي سيشكل تهديدًا مباشرًا على البشر على المدى الطويل مستقبلًا، بينما يرى مارك بطبيعة الحال أن الذكاء الصناعي سيدعم التطور والتقدم البشري وأنه لا مستقبل لنا بدونه! لكن يبدو أن ماسك محق في النهاية، وباعتراف فيسبوك نفسها!

 

فبالشهر الماضي، وجد باحثون في فيسبوك أن اثنين من روبوتات الدردشة Chat Bots التي تم تطويرها في شبكة التواصل الاجتماعي بإدارة الذكاء الصناعي في الشركة كانا يتواصلان مؤخرًا بطريقة سرية وغير متوقعة. روبوتا الدردشة اللذان يحملا اسم بوب Bob وأليس Alice طورا لغة غريبة غير مفهومة للاتصال فيما بينهما! فلنقرأ معًا ما دار بينهما في إحدى المحادثات …

 

 

 

في يونيو 2017، أعلن فيسبوك مبادرته الشهيرة باسم FAIR التي تعد اختصارًا لـ Facebook Artificial Intelligence Research أو أبحاث فيسبوك عن الذكاء الاصطناعي، والتي كانت الشركة تطور ضمنها مجموعة من روبوتات المحادثة التي يمكنها التفاوض مع المستخدمين. روبوتات المحادثة Bots في الأساس هي برمجيات ذكية يمكنها التحدث إلى البشر وغيرها من الحواسيب لأداء مهمات معينة مثل حجز موعد أو التوصية بمطعم. شيء شبيه بسيري Siri في آيفون، لكن  فيسبوك ترك لروبوتات المحادثة لديه مطلق الحرية في التواصل مع ما “يحبون”، بل ولم يتم تقييدهم أو توجيهم للتحدث بالانجليزية طيلة الوقت! هكذا بدأت روبوتات فيسبوك البرمجية في الخروج عن النص على ما يبدو كي تصبح أكثر قدرة على أداء مهامها. أو هكذا يبدو لنا!

فيسبوك ترفض التعليق على تلك الحادثة إلى الآن؛ مع أنها قد دارت منذ أكثر من شهر. وعلى ما يبدو، فالأمر سيصبح أسوأ فأسوأ مع إتاحة خاصية روبوتات الدردشة عبر تطبيق فيسبوك ماسنجر مؤخرًا؛ ما يعني أن هناك 1.2 مليار بشري على اتصال بروبوتات محادثة يفترض بها أن تستمتع لهم دومًا لأداء مهام كتوصيل الوجبات أو التبضع عبر الانترنت. هذه هي رؤية فيسبوك في هذه النقطة: التحدث إلى الروبوتات البرمجية بدلًا من الاتصال بالشركات عبر الهاتف.

 

حاليًا، وحتى إشعار آخر، قامت فيسبوك بمنع روبوتات المحادثة الخاصة بها من ابتكار لغات جديدة وفرض قيود للتحدث بلغة معينة؛ لكن يبقى السؤال الأهم هنا: هل ستنجح هذه القيود في منع الذكاء الصناعي من تطوير وعي ذاتي خاص بمفرداته مستقبلًا؟! وهل سنقاوم حقًا الإغراء المتمثل في تعزيز قدرات الروبوتات بحجة الارتقاء بأدائها؟ فلننتظر لنرى!

 

 

شارك برأيك