تعاون بين ناسا و أوتوديسك لإنتاج العنكبوت الفضائي

كشفت وكالة ناسا وشركة البرمجيات “أوتوديسك” النقاب عن مفهوم مركبة خفيفة الوزن، وصنعه بفضل برنامج مبتكر للذكاء الاصطناعي.

ويقول الباحثون ضمن المشروع إن المركبة قد صممت بخبرة كبيرة لتكون قادرة على التعامل مع المهام الموكلة إليها في الكواكب البعيدة.

ويعد فريق مختبر الدفع النفاث التابع لوكالة ناسا جزءا من المشرفين على هذا المشروع الجديد، وهو الفريق ذاته الذي صمم وبنى جهاز “كوريوسيتي روفر”، وهو روبوت بحجم سيارة، مهمته استكشاف المريخ.

 

ولم يكن فريق ناسا مهتما في البداية بتصاميم شركة “أوتوديسك” من أجل هبوط يشبه العنكبوت، إلى أن اكتشفوا أنه مصمم خصيصا للتعامل مع مهام الفضاء السحيق، ذلك لأن المركبة الفضائية تزن أقل من مركبات الهبوط العادية، وبذلك يمكن تحقيق تحسن في الأداء بنسبة 30% أو أكثر بالاعتماد على تصاميم ومواد جديدة.

وبسبب ارتفاع تكاليف ومخاطر السفر إلى الفضاء، يميل مهندسو ناسا إلى الالتزام بما ينجح. وهذا يعني استخدام مواد مجربة ومختبرة مثل التيتانيوم والألمنيوم. لكن التصاميم والمواد التقليدية غالبا ما تكون ثقيلة، وفي مجال يكون فيه كل غرام أمرا مهما، فإن خفض بعض الوزن يعني إضافة المزيد من المستشعرات والأدوات.

 

ولدفع تصاميم مركبات الهبوط في اتجاهات جديدة، تحولت شركة “أوتوديسك” إلى تكنولوجيا التعلم الآلي لإنشاء مركبة هبوط يمكنها تحمل الظروف القاسية للفضاء، مثل درجات الحرارة شديدة البرودة والإشعاع العالي، وكذلك السفر لمسافات طويلة.

واعتمد تصميم ” أوتوديسك” على ما يسمى “التصميم التوليدي” أو التصميم الذي يستخدم ذكاء الآلة والحوسبة التي خلقت مجموعة واسعة من الحلول إزاء العراقيل والقيود التي وضعها المهندسون.

 

وتستخدم شركة “أوتوديسك” هذا النظام المتوفر على برنامج “Fusion 360″ الخاص بها، في سباقات ” Formul1″، حيث يسمح التصميم التوليدي للمهندسين بتغيير الحلول الهيكلية في فترة تتراوح بين أسبوعين وأربعة أسابيع، أي أقل وأسرع بكثير من المستوى القياسي الذي يتراوح ما بين شهرين إلى أربعة أشهر.

وتأمل “أوتوديسك” في أن تساعد تكنولوجيا التصميم الخاصة بها مختبر الدفع النفاث التابع لوكالة ناسا، على إرسال مركبات قادرة على الهبوط على أقمار كوكبي المشتري أو زحل، ما يمهد الطريق للاستيطان البشري.

 

شارك برأيك